الْبَابُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ
فِي الْحِسْبَةِ عَلَى النَّحَّاسِينَ وَالْحَدَّادِينَ
لَا يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يَمْزُجُوا النُّحَاسَ بِالْحَبَقِ (¬١) الَّذِي يَخْرُجُ لِلصَّبَّاغَةِ وَسَبَّاكِي (¬٢) الْفِضَّةِ عِنْدَ السَّبْكِ، فَإِنَّهُ يُصَلِّبُ النُّحَاسَ وَيَزِيدُهُ يُبْسًا، فَإِذَا أَفْرَغَ مِنْهُ طَاسَةً، أَوْ هَاوُنٍ انْكَسَرَ سَرِيعًا مِثْلُ الزُّجَاجِ. وَيَنْبَغِي أَلَّا يَمْزُجُوا (¬٣) النُّحَاسَ الْمَكْسُورَ مِنْ الْأَوَانِي وَغَيْرِهَا بِالنُّحَاسِ الْمَعْدِنِيِّ الَّذِي [لَمْ] (¬٤) يُسْتَعْمَلْ، بَلْ يُسَبَّكُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى انْفِرَادِهِ، وَيُعْمَلُ (¬٥) مُنْفَرِدًا.
فَصْلٌ :
أَمَّا الْحَدَّادُونَ فَلَا يَضْرِبُونَ سِكِّينًا - وَلَا مِقْرَاضًا وَلَا مِخْصَفًا (¬٦) وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ - مِنْ الأرمهان (¬٧)، وَيَبِيعُونَهُ عَلَى أَنَّهُ فُولَاذٌ، فَإِنَّ ذَلِكَ تَدْلِيسٌ. وَلَا يَخْلِطُونَ الْمَسَامِيرَ الرَّجِيعَةَ (¬٨) الْمُطَرَّقَةَ بِالْمَسَامِيرِ الْجَدِيدَةِ الضَّرْبِ. [وَلَا يَعْمَلُونَ إلَّا الْفُولَاذَ الْمُصَفَّى لِلسِّكِّينِ وَالْمِقَصِّ وَالْمُوسَى] (¬٩)، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.