لَا إلَى فَمِ صَاحِبِهِ.
وَلَهُمْ فِي مَسْكِ عَلَّاقَةِ الْمِيزَانِ صِنَاعَةٌ يَحْصُلُ بِهَا الْبَخْسُ [وَمِنْهَا أَنَّهُمْ يُلْصِقُونَ فِي قَعْرِ الْكِفَّةِ الْوَاحِدَةِ قِطْعَةً مِنْ الشَّمْعِ، ثُمَّ يَجْعَلُونَ الصَّنْجَ فِيهَا، وَيَجْعَلُونَ الْفِضَّةَ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى، فَيَأْخُذُونَ فِي الدِّرْهَمِ الْحَبَّةَ، وَالْحَبَّتَيْنِ (¬١)]؛ فَيَلْزَمُ الْمُحْتَسِبَ مُرَاعَاةُ ذَلِكَ فِي كُلِّ وَقْتٍ، وَالْقَبَّانُ الرُّومِيُّ أَصَحُّ مِنْ [الْقَبَّانِ] (¬٢) الْقِبْطِيِّ؛ وَيَنْبَغِي أَنْ يَخْتَبِرَهُ الْمُحْتَسِبُ (¬٣) بَعْدَ كُلِّ حِينٍ، فَإِنَّهُ رُبَّمَا اعْوَجَّ مِنْ شَيْلِ الْأَثْقَالِ فَيَفْسُدُ.
فَصْلٌ
وَيَنْبَغِي [لِلْبَائِعِ] (¬٤) أَنْ يَتَّخِذَ الْأَرْطَالَ وَالْأَوَاقِي مِنْ الْحَدِيدِ، وَتُعَيَّرُ عَلَى الصَّنْجِ الطَّيَّارَةِ (¬٥)، وَلَا يَتَّخِذُهَا (¬٦) مِنْ الْحِجَارَةِ؛ لِأَنَّهَا تَنْتَحِتُ إذَا قَرَعَ بَعْضُهَا بَعْضًا " فَتَنْقُصُ. فَإِذَا دَعَتْ الْحَاجَةُ إلَى اتِّخَاذِهَا [مِنْ الْحِجَارَةِ] لِقُصُورِ يَدِهِ عَنْ اتِّخَاذِهَا [مِنْ] (¬٧) الْحَدِيدِ أَمَرَهُ الْمُحْتَسِبُ بِتَجْلِيدِهَا، ثُمَّ يَخْتِمُهَا [الْمُحْتَسِبُ] بَعْدَ الْعِيَارِ. وَيُجَدِّدُ [الْمُحْتَسِبُ] النَّظَرَ فِيهَا بَعْدَ كُلِّ حِينٍ، لِئَلَّا يَتَّخِذَ [الْبَائِعُ] مِثْلَهَا مِنْ الْخَشَبِ، وَلَا يَكُونُ فِي الْحَانُوتِ الْوَاحِدِ دَسْتَانِ (¬٨) مِنْ أَرْطَالٍ، وَأَوَاقٍ أَوْ صَنْجٍ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ؛ لِأَنَّهَا تُهْمَةٌ فِي حَقِّهِ، وَلَا يَتَّخِذُ [الْبَائِعُ] ثُلُثَ رِطْلٍ، وَلَا ثُلُثَ أُوقِيَّةٍ، وَلَا ثُلُثَ دِرْهَمٍ لِمُقَارَبَتِهِ لِلنِّصْفِ، وَرُبَّمَا اشْتَبَهَ ذَلِكَ عَلَيْهِ بِالنِّصْفِ فِي حَالِ الْوَزْنِ عِنْدَ كَثْرَةِ الزَّبُونِ.
وَيَنْبَغِي لِلْمُحْتَسِبِ أَنْ يَتَفَقَّدَ عِيَارَ الصَّنْجِ، وَالْحَبَّاتِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ