Lewati ke konten

تفصيل النشأتين وتحصيل السعادتين · الراغب الأصفهاني

hlm. 65

  1. فصل

فصل

ما أحد إلا وهو فازع إلى السعادة يطلبها بجهد ولكن كثيرا ما يخطيءُ فيظن ما ليس بسعادة في ذاته أنه سعادة فيغتر بها فيكون كالموصوف بقول الله تعالى: (والذين كفروا أعمالُهم كسراب بقيعة يحسبه الضمآن ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً) . وبقوله تعالى: (أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يومٍ عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء) وقال الشاعر:

كلٌ يحاول حيلة يرجو بها ... دفع المضرة واجتلاب المنفعة

والمرء يغلط في تصرف حاله ... فلربما اختار العناء على الدعة

فصل

النعم الدنيوية إنما تكون نعمة وسعادة متى تُنُو ولت على ما يجب وكما يجب، ويجري بها على الوجه الذي لأجله خُلق، وذلك أن الله جعل الدنيا عارية ليتناول منها قدر ما يتوصل به إلأى النعم الدائمة والسعادة الحقيقية. وشرع لنا، في كل منها حكما بيَّن فيه كيف يجب أن يتناول ويتصرف فيها لكن صار الناس في تناولها فريقين: فريق يتناوله على الوجه الذي جعله الله لهم فانتفعوا به، فصار ذلك لهم نعمة وسعادة وهم الموصوفون بقوله تعالى: (الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور) وقوله ﷿: (للذين أحسنوا في هذه

Rujukan halaman ini: تفصيل النشأتين وتحصيل السعادتين، ص 65 (Shamela #21562, hlm. urut 44)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.