كلمة في أسبوع الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أيها الإخوة الأفاضل:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد:
فإن أعظم نعمة أنعم الله بها علينا نعمة الإسلام التي لا تدانيها أي نعمة أخرى، فلقد أكرمنا الله نحن المسلمين بهذا الدين. وجعلنا خير أمة أخرجت للناس وأكمل لنا ديننا الذي رضيه لنا يقول ﵎: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (١) وكمال الدين يعني: وفاءه بكل متطلبات الحياة العاجلة والآجلة ومعالجته لكل شئونها، ويعني: استقلال الشريعة الإسلامية أصولها وفروعها، وشمولها لكل ما يحتاج إليه الناس.
يقول ﷾: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ (٢) ويقول ﷿: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ (٣) ومعلوم أن هذا الدين متلقى عن وحي الله إلى رسوله ﷺ كتاب الله ﷾، وسنة رسول الله ﷺ اللذين قال فيهما ﷺ «لقد تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وسنتي» وبوفاة رسول الله ﷺ انقطع الوحي بعد أن كمل الدين واستقر، ولقد تعهد الله بحفظه بقوله سبحانه: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (٤) ولقد طبق