Lewati ke konten

أصلح الأديان للإنسانية عقيدة وشريعة · أحمد بن عبد الغفور عطار

hlm. 52

  1. الكنفوشية

النمور ولا تمضين إلى مكان آمن لا نمور فيه؟

فقالت له: ولكنّ حاكمه عادل.

فنظر إلى تلامذته وكانوا كثيرين وقال لهم: اعلموا أن

الحاكم الظالم أشد من النمور فتكاً، ويستطيع الإنسان أن

يجد الأمن في غابة الوحوش ويفتقده في ظل الحكومة

الظالمة، فيصبر على الوحوش ولا يقدر أن يصبر على الظلم.

وتولى في بعض فترات حياته مناصب رفيعة، منها

القضاء، فإذا المدينة تنعم في أمن ومحبة وسلام، لأن العدل

سيطر عليها، ثم تولى وزراة الأشغال فأحال المدينة إلى

جنة، وزاد عمرانها وحضارتها، ثم تولى وزِارة العدل التي

كانت تسمى وزارة الجرائم، فإذا الجريمة تمَّحِي.

ثم ترك الأعمال الحكومية زاهداً فيها، وتفرغ للتعليم

والموعظة، حتى إذا تجاوز السبعين فجع في ابنه ثم في أحد

مريديه ثم في تلميذ من أحب تلامذته فبلغ به الألم والأسى

أقصى المدى وقال: ما للسماء تحاربني، والسماء: الإله

الأعظم.

وليست الكنفوشية ديانة، بل هي في أساسها وصايا

وعظات وآداب وأخلاق، وتتسم بالوضوح والسهولة،

Rujukan halaman ini: أصلح الأديان للإنسانية عقيدة وشريعة، ص 52 (Shamela #21526, hlm. urut 34)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.