Lewati ke konten

أصلح الأديان للإنسانية عقيدة وشريعة · أحمد بن عبد الغفور عطار

hlm. 32

  1. الجينية

وقيل: ما بين سنة ٥٤٩ - ٤٧٧ ق. م، وعاش منعماً مترفاً

في ثراء أبيه ومجده حتى فجع في والديه اللذين آثرا

الانتحار جوعاً، إذ كانا ينتميان إلى عقيدة تحبب

الانتحار الذي يحسب فيها نعمة لا تعد لها الحياة التي هي

لعنة في معتقدهم.

وخرج الابن حاقدا على المجد والثراء والنعيم والمسرة

إذ رأى غاية والديه الأليمة فتنكر للحياة نفسها، وارتدى

القشف والجوع والحرمان، وأخذ يتجول في إقليم البنغال

ينشد تطهير النفس وصفاء الروح ثلاث عشرة سنة حتى

انتهى إلى قهر نوازع نفسه، وسلطان شهواته وغرائزه.

وأعجب به الناس، ورأوْا (جينا" أي القهار بين

أيديهم يُبعث من جديد لينقذ الهند التي غرقت في أوحال

اللذات والآثام، واعتقدوا أنه "الماهافيرا" المنتظر بُعث

لينقذ الغرقى ويهدي الضالين، فالتفَّت الجماهير حوله

واتخذوه زعيمهم ورمزهم، وأطلقوا على مبادئه " الجينية "

نسبة إلى "جينا" بمعنى القهار.

بل ليست "الجينية " مبادئ وإنما ديانة، ولهذا رضي

أتباع ماهافيرا أن يحيَوْا حياة غاية في القَشَف والقسوة

والحرمان وتعذيب الجسمم والروح إلى حد لم يعرف في أي

دين.

Rujukan halaman ini: أصلح الأديان للإنسانية عقيدة وشريعة، ص 32 (Shamela #21526, hlm. urut 14)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.