Lewati ke konten

مختصر منهاج السنة · ابن تيمية

hlm. 422

  1. (فصل)

الخامس: أَنَّهُ لَوْ كَانَ أَمْرًا بِالرُّكُوعِ مَعَهُ، لَمْ يَدُلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَنْ رَكَعَ مَعَهُ يَكُونُ هُوَ الْإِمَامَ، فَإِنَّ عَلِيًّا لَمْ يَكُنْ إِمَامًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وكان يركع معه.

(فَصْلٌ)

قَالَ الرَّافِضِيُّ: الْبُرْهَانُ السَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ: قَوْلُهُ تعالى: ﴿وَاجْعَلْ لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي﴾ (١) مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعيم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِ عَلِيٍّ وَبِيَدِي وَنَحْنُ بِمَكَّةَ، وصلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَرَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ سَأَلَكَ، وَأَنَا مُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَشْرَحَ لِي صَدْرِي، وَتَحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي، يَفْقَهُوا قَوْلِي، وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي، عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخِي، أُشدد بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ سَمِعْتُ مُنَادِيًا يُنَادِي: يَا أَحْمَدُ قَدْ أُوتِيتَ مَا سَأَلْتَ. وَهَذَا نَصٌّ فِي الْبَابِ)) .

وَالْجَوَابُ: الْمُطَالَبَةُ بِالصِّحَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ أَوَّلًا:

الثَّانِي: أَنَّ هَذَا كَذِبٌ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ العلم والحديث، بَلْ هُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ هَذَا مِنْ أَسْمَجِ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

الثَّالِثُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا كَانَ بِمَكَّةَ فِي أَكْثَرِ الْأَوْقَاتِ لَمْ يَكُنِ ابْنُ عَبَّاسٍ قَدْ وُلد، وَابْنُ عباس ولد وبنو هاشم في الشعب مَحْصُورُونَ، وَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنِ ابْنُ عَبَّاسٍ بَلَغَ سِنَّ التَّمْيِيزِ، وَلَا كَانَ مِمَّنْ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَاتَ وَهُوَ لم يحتلم بعد.

الرابع: أَنَّا قَدْ بَيَّنَّا فِيمَا تَقَدَّمَ وُجُوهًا مُتَعَدِّدَةً فِي بُطْلَانِ مِثْلِ هَذَا، فَإِنَّ هَذَا الْكَلَامَ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ، وَلَكِنْ هُنَا قَدْ زَادُوا فِيهِ زِيَادَاتٍ كَثِيرَةً لَمْ يَذْكُرُوهَا هُنَاكَ، وهي قوله: وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي، فَصَرَّحُوا هُنَا بِأَنَّ عَلِيًّا كَانَ شَرِيكَهُ فِي أَمْرِهِ، كَمَا كَانَ هَارُونُ شَرِيكَ مُوسَى، وَهَذَا قَوْلُ

مَنْ يَقُولُ بِنُبُوَّتِهِ، وَهَذَا كُفْرٌ صَرِيحٌ، وليس هو قول الإمامية، وإنما هو قَوْلِ الْغَالِيَةِ.

وَلَيْسَ الشَّرِيكُ فِي الْأَمْرِ هُوَ الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِهِ، فَإِنَّهُمْ يَدَّعُونَ إِمَامَتَهُ بَعْدَهُ، ومشاركته له

Rujukan halaman ini: مختصر منهاج السنة، ص 422 (Shamela #21512, hlm. urut 417)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.