Lewati ke konten

مختصر منهاج السنة · ابن تيمية

hlm. 352

  1. (فصل)

الثالث: أن يأمر من يَأْتِيَ بَعْدَ مَوْتِهِ شَخْصًا يَقُومُ مَقَامَهُ، فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ خَلِيفَةٌ مِنْ بَعْدِهِ. وَهَذَا وَقَعَ لِأَبِي بَكْرٍ.

الرَّابِعُ: أَنْ يُرِيدَ كِتَابَةَ كِتَابٍ، ثم يقول: إن الله والمؤمنون لَا يولُّون إِلَّا فُلَانًا، وَهَذَا وَقَعَ لِأَبِي بَكْرٍ.

الْخَامِسُ: أَنْ يَأْمُرَ بِالِاقْتِدَاءِ بَعْدَهُ بِشَخْصٍ، فَيَكُونُ هُوَ الْخَلِيفَةَ بَعْدَهُ.

السَّادِسُ: أَنْ يَأْمُرَ باتّباع سنّة خلفائه الراشدين المهديين، ويجعل خِلَافَتَهُمْ إِلَى مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ، فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُتَوَلِّينَ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ هُمُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ.

السابع: أن يخص بعض الأشخاص بأمر يقضى أَنَّهُ هُوَ المقدَّم عِنْدَهُ فِي الِاسْتِخْلَافِ، وَهَذَا موجود لأبي بكر.

كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ: ((ادْعِي لِي أَبَاكِ وَأَخَاكِ حَتَّى أَكْتُبَ لِأَبِي بَكْرٍ كِتَابًا لَا يَخْتَلِفُ عَلَيْهِ النَّاسُ مِنْ بَعْدِي)) ثُمَّ قَالَ: ((يَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ)) (١) .

فَعُلِمَ أَنَّ اللَّهَ لَا يُوَلِّي إِلَّا أَبَا بَكْرٍ وَالْمُؤْمِنُونَ لَا يُبَايِعُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ. وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَلِمَ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا كَانَ تَرْكُ الْأَمْرِ مَعَ عِلْمِهِ أَفْضَلَ، كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ، لِأَنَّ الْأُمَّةَ إِذَا وَلَّتْهُ طوعاً منها بغير إلزام - وَكَانَ هُوَ الَّذِي يَرْضَاهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ - كَانَ أفضل للأمة، ودلّ على علمها ودينها.

(فَصْلٌ)

قَالَ الرَّافِضِيُّ: ((الثَّالِثُ: أَنَّ الْإِمَامَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ حَافِظًا لِلشَّرْعِ، لِانْقِطَاعِ الْوَحْيِ بِمَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقُصُورِ الْكِتَابِ والسنة على تَفَاصِيلِ الْأَحْكَامِ الْجُزْئِيَّةِ الْوَاقِعَةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَلَا بُدَّ مِنْ إِمَامٍ مَنْصُوبٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، مَعْصُومٍ مِنَ الزَّلَلِ وَالْخَطَأِ، لِئَلَّا يَتْرُكَ بَعْضَ الْأَحْكَامِ، أَوْ يَزِيدَ فِيهَا عَمْدًا أَوْ سَهْوًا. وَغَيْرُ عَلِيٍّ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ بِالْإِجْمَاعِ)) .

وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ حَافِظًا لِلشَّرْعِ، بَلْ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ الْأُمَّةُ حَافِظَةً لِلشَّرْعِ. وَحِفْظُ الشَّرْعِ يَحْصُلُ بِمَجْمُوعِ الْأُمَّةِ كَمَا يَحْصُلُ بِالْوَاحِدِ ن بل

Rujukan halaman ini: مختصر منهاج السنة، ص 352 (Shamela #21512, hlm. urut 347)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.