Lewati ke konten

مختصر منهاج السنة · ابن تيمية

hlm. 155

  1. (فصل)

أَبَا الْفَرَجِ، فَهُوَ كَذِبٌ عَلَيْهِ. وَإِنْ أَرَادَ سبطه يوسف بن قز أوغلى صَاحِبُ التَّارِيخِ الْمُسَمَّى ((بِمِرْآةِ الزَّمَانِ)) وَصَاحِبُ الْكِتَابِ المصنَّف فِي ((الِاثْنَى عَشْرَ)) الَّذِي سمَّاه ((إِعْلَامَ الخواص)) فهذا الرجل يَذْكُرُ فِي مُصَنَّفَاتِهِ أَنْوَاعًا مِنَ الْغَثِّ وَالسَّمِينِ، وَيَحْتَجُّ فِي أَغْرَاضِهِ بِأَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ ضَعِيفَةٍ وَمَوْضُوعَةٍ، وَكَانَ يصنِّف بِحَسَبِ مَقَاصِدِ النَّاسِ: يصنِّف لِلشِّيعَةِ مَا يُنَاسِبُهُمْ ليعوِّضوه بِذَلِكَ، ويصنِّف عَلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ لِبَعْضِ

الْمُلُوكِ لِيَنَالَ بِذَلِكَ أَغْرَاضَهُ، فَكَانَتْ طَرِيقَتُهُ طَرِيقَةَ الْوَاعِظِ الَّذِي قِيلَ لَهُ: مَا مَذْهَبُكَ؟ قَالَ: فِي أَيِّ مَدِينَةٍ؟

وَلِهَذَا يُوجَدُ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ ثَلْبُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ لِأَجْلِ مُدَاهَنَةِ مَنْ قَصَدَ بِذَلِكَ مِنَ الشِّيعَةِ، وَيُوجَدُ في بعضها تعظيم الخلفاء الراشدين وغيرهم.

(فَصْلٌ)

قَالَ الرَّافِضِيُّ: ((فَهَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ الْفُضَلَاءُ الْمَعْصُومُونَ، الَّذِينَ بَلَغُوا الْغَايَةَ فِي الْكَمَالِ، وَلَمْ يَتَّخِذُوا مَا اتَّخَذَ غَيْرُهُمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْمُشْتَغِلِينَ بِالْمُلْكِ وَأَنْوَاعِ الْمَعَاصِي وَالْمَلَاهِي، وَشُرْبِ الْخُمُورِ وَالْفُجُورِ، حَتَّى فَعَلُوا بِأَقَارِبِهِمْ عَلَى مَا هُوَ الْمُتَوَاتِرُ بَيْنَ النَّاسِ. قَالَتِ الْإِمَامِيَّةُ: فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ هؤلاء، وهو خير الحاكمين)) .

قال: ((وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

إِذَا شِئْتَ أَنْ تَرْضَى لِنَفْسِكَ مَذْهَبًا ... وَتَعْلَمَ أَنَّ النَّاسَ فِي نَقْلِ أَخْبَارِ

فَدَعْ عَنْكَ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ ... وَأَحْمَدَ وَالْمَرْوِيَّ عَنْ كَعْبِ أَحْبَارِ

وَوَالِ أُنَاسًا قَوْلَهُمْ وَحَدِيثَهُمْ ... رَوَى جَدُّنَا عَنْ جِبْرَئِيلَ عَنِ الْبَارِي))

وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ:

أَحَدُهَا: أَنْ يُقَالَ: أَمَّا دَعْوَى الْعِصْمَةِ فِي هَؤُلَاءِ فَلَمْ تَذْكُرْ عَلَيْهَا حُجَّةً إِلَّا مَا ادَّعَيْتَهُ مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَ لِلنَّاسِ إِمَامًا معصوما، لِيَكُونَ لُطْفًا وَمَصْلَحَةً فِي التَّكْلِيفِ، وَقَدْ تَبَيَّنَ فَسَادُ هَذِهِ الْحُجَّةِ مِنْ وُجُوهٍ: أَدْنَاهَا أَنَّ هَذَا مَفْقُودٌ لَا مَوْجُودٌ، فَإِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ إمام معصوم حصل به لطف ولا مَصْلَحَةٌ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الدَّلِيلِ عَلَى انْتِفَاءِ ذَلِكَ إِلَّا الْمُنْتَظَرُ الَّذِي قَدْ عُلم

Rujukan halaman ini: مختصر منهاج السنة، ص 155 (Shamela #21512, hlm. urut 150)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.