Lewati ke konten

الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان · ابن تيمية

hlm. 31

  1. الجزاء من جنس العمل

ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون * كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين * وما أدراك ما عليون * كتاب مرقوم * يشهده المقربون * إن الأبرار لفي نعيم * على الأرائك ينظرون * تعرف في وجوههم نضرة النعيم * يسقون من رحيق مختوم * ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون * ومزاجه من تسنيم * عينا يشرب بها المقربون﴾ .

وعن ابن عباس ﵄ وغيره من السلف، قالوا: يمزج لأصحاب اليمين مزجا، ويشرب بها المقربون صرفا، وهو كما قالوا: فإنه تعالى قال: ﴿يشرب بها﴾ ، ولم يقل يشرب منها، لأنه ضمن قوله: يشرب معنى يروى، فإن الشارب قد يشرب ولا يروى، فإذا قيل: يشربون منها، لم يدل على الري، فإذا قيل: يشربون بها، كان المعنى يروون بها، فالمقربون، يروون بها فلا يحتاجون معها إلى ما دونها، فلهذا يشربون منها صرفا، بخلاف أصحاب اليمين فإنها مزجت لهم مزجا، وهو كما قال تعالى في سورة الانسان: ﴿كان مزاجها كافورا * عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا﴾ .

الجزاء من جنس العمل

فعباد الله هم المقربون المذكورون في تلك السورة، وهذا لأن الجزاء من جنس العمل في الخير والشر، كما قال النبي ﷺ: «من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على

Rujukan halaman ini: الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، ص 31 (Shamela #21499, hlm. urut 29)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.