إلا أنه يجب أن يشهد بالمال في السرقة فيقول "أخذ" ولا يقول "سرق".
والشهادة على مراتب: منها الشهادة في الزنا، يعتبر فيها أربعة من الرجال، ولا تقبل فيها شهادة النساء، ومنها الشهادة ببقية الحدود والقصاص، تقبل فيها شهادة رجلين، ولا تقبل فيها شهادة النساء.
ــ
وقال ﵊: (من ستر على مسلم ستر الله تعالى عليه في الدنيا والآخرة) ، وفيما نقل من تلقين الدرء عن النبي ﷺ وأصحابه ﵃ دلالة ظاهرة على أفضلية الستر، هداية (إلا أنه يجب) عليه (أن يشهد بالمال في السرقة، فيقول: أخذ) المال، إحياء لحق المسروق منه (ولا يقول: سرق) صوناً ليد السارق عن القطع، فيكون جمعاً بين الستر والإظهار.
(والشهادة على) أربع (مراتب) :
الأولى: (منها الشهادة في الزنا، يعتبر فيها أربعة من الرجال) ، لقوله تعالى: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم﴾ ، وقوله تعالى: ﴿ثم لم يأتوا بأربعة شهداء﴾ (ولا تقبل فيها شهادة النساء) ؛ لحديث الزهري: مضت السنة من لدن رسول الله ﷺ والخليفتين من بعده أن لا شهادة للنساء في الحدود والقصاص، هداية.
(و) الثانية: (منها الشهادة ببقية الحدود والقصاص، تقبل فيها شهادة رجلين) لقوله تعالى: ﴿فاستشهدوا شهيدين من رجالكم﴾ (ولا تقبل فيها) أيضا (شهادة النساء) ، كما مر]