Lewati ke konten

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الطيبي

Juz 5, hlm. 57

  1. سورة النساء

الواحد والجمع فيه، ويجوز أن يكون مفرداً بين به الجنس في باب التمييز. وروي: أنّ ثوبان مولى رسول اللَّه ﷺ كان شديد الحب لرسول اللَّه ﷺ قليل الصبر عنه، فأتاه يوماً وقد تغير وجهه، ونحل جسمه، وعرف الحزن في وجهه، فسأله رسول اللَّه ﷺ عن حاله فقال: يا رسول اللَّه ما بي من وجع غير أني إذا لم أرك اشتقت إليك، واستوحشت وحشةً شديدةً حتى ألقاك، فذكرت الآخرة، فخفت أن لا أراك هناك؛ لأني عرفت أنك ترفع مع النبيين، وإن أدخلت الجنة كنت في منزلٍ دون منزلك، وإن لم أدخل فذاك حين لا أراك أبداً، فنزلت، فقال رسول اللَّه ﷺ: «والذي نفسي بيده لا يؤمن عبدٌ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فلو قال: حسن القوم رجلاً، لم يجز عنده، ولا فرق بين ((رفيقٍ)) و ((رجل)) في هذا المعنى؛ لأن الواحد في التمييز ينوب عن الجماعة، وكذلك في المواضع التي لا تكون إلا جماعةً نحو قولك: هو أحسن فتىً وأجمله، المعنى: هو أحسن الفتيان وأجملهم إذا كان الموضع لا يلبس، كقوله:

في حلقكم عظمٌ وقد شجينا

أراد: في حلوقكم عظام.

قوله: (إن ثوبان مولى رسول الله ﷺ. الاستيعاب: هو أبو عبد الله ثوبان بن بجدد، من أهل السراة، والسراة: موضعٌ بين مكة واليمن، أصابه سبيٌ فاشتراه رسول الله ﷺ فأعتقه ولم يزل يكون معه إلى أن توفي رسول الله ﷺ.

قوله: (فذاك) أي: فذاك الوقت الذي أخاف أني لا أراك، وروي: ((حين)) منصوباً.

قوله: (والذي نفسي بيده، لا يؤمن عبدٌ) الحديث من رواية البخاري ومسلم، عن أبي هريرة: ((لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين)).

Rujukan halaman ini: فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)، ج 5، ص 57 (Shamela #20891, hlm. urut 1925)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.