قال: كان طاوس وأصحاب له إذا صلوا العصر استقبلوا القبلة، ولم يكلموا أحدا وابتهلوا في الدعاء.
"الزهد" ص ٤٥١
فصل: ما جاء في موانع إجابة الدعاء
٣١٠ - ١ - الوقوع في شيء من محارم اللَّه
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب، عن مالك بن دينار قال: استعان ابن رجل على العشارين، قال: فأتاهم فشفعوه، وقالوا له: يا أبا يحيى لو دعوت بدعوة، قال: ولهم كوز عليه جلد مختوم يجعلون فيه نفقتهم، قال: فقال: ارفعوا أيديكم، قال: ثم أخذ مالك الكوز تحت إبطه ثم قال: لا واللَّه لا يستجيب لنا ما دام هذا الكوز معنا.
"الزهد" ص ٣٩٣
٣١١ - ٢ - أن يكون الداعي ضعيفًا في نفسه
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن مالك قال: كان الربيع بن خثيم يأتي علقمة يوم الجمعة، فيتحدث إليه، فأتاه ذات يوم فقال: ألا تعجب: دخل على رجل من أهل الكتاب فقال: ألا ترى إلى كثرة دعاء الناس وقلة الإجابة لهم؟ وهل يدرون مم ذلك؟ وما ذاك إلا أن اللَّه ﷿ لا يقبل إلا الفاضل من الدعاء، فقال عبد الرحمن بن يزيد -وكان جالسًا معهم- لئن قال ذاك لقد قال عبد اللَّه: إن اللَّه لا يسمع من مسمَّع، ولا من مراء، ولا من لاعب، ولا من داع إلا داع دعاء ثبتًا من قلبه.
"الزهد" ص ٢٠٠