١١٤ - المرتبة الثانية: الكتابة
قال حرب: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: قال أخبرنا بقية بن الوليد، عن أرطاة بن المنذر، عن بشر، عن مجاهد، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: إن اللَّه أول شيء أخذ القلم بيمينه، وكلتا يديه يمين، فكتب الدنيا بما فيها من عمل معمول، برٌّ أو فاجر، رطبٌ أو يابس، وأحصاه في الذكر ثم قال: اقرؤوا إن شئتم: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٩)﴾ [الجاثية: ٢٩] فهل تكون النسخة إلا من شيء قد فرغ منه.
"مسائل حرب" ص ٣٨٠
قال عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، نا زيد بن يحيى الدمشقي، نا خالد بن صبيح المري، نا إسماعيل بن عبيد اللَّه، أنه سمع أم الدرداء، تحدث عن أبي الدرداء ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "فَرَغَ اللَّهُ إِلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خَمْسٍ: مِنْ أَجَلِهِ، وَرِزْقِهِ، وَأَثَرِهِ، ومَضْجَعِهِ، وَشَقِيِّ أَمْ سَعِيدٍ" (١).
وقال: حدثني أبي، نا يحيى القطان، نا حماد بن زيد، حدثني عبيد اللَّه بن أبي بكر، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "إِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا فقَالَ: أَيْ رَبِّ نُطْفَةٌ، أَيْ رَبِّ عَلَقَةٌ، أَيْ رَبِّ مُضْغَةٌ، فَإِذَا قَضَى اللَّه ﷿ خَلْقَهَا قَالَ: أَيْ رَبِّ أَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، ذَكَرًا أَؤ أُنْثَى فَمَا الرِّزْقُ وَمَا الأَجَلُ؟ قَالَ: فَيُكْتَبُ ذَلِكَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ" (٢).
"السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٣٩٥ - ٣٩٦ (٨٥٩ - ٨٦٠).