Lewati ke konten

تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن · القرطبي

Juz 20, hlm. 245

  1. تفسير سورة الإخلاص
  2. [سورة الإخلاص (١١٢): الآيات ١ إلى ٤]

(اللَّهُ الصَّمَدُ) أَيِ الَّذِي يُصْمَدُ إِلَيْهِ فِي الْحَاجَاتِ. كَذَا رَوَى الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الَّذِي يُصْمَدُ إِلَيْهِ فِي الْحَاجَاتِ، كَمَا قَالَ ﷿: ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ «١» تَجْئَرُونَ [النحل: ٥٣]. قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: الصَّمَدُ: السَّيِّدُ الَّذِي يُصْمَدُ إِلَيْهِ فِي النَّوَازِلِ وَالْحَوَائِجِ. قَالَ:

أَلَا بَكَّرَ النَّاعِي بِخَيْرِ «٢» بَنِي أَسَدْ ... بِعَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ وَبِالسَّيِّدِ الصَّمَدْ

وَقَالَ قَوْمٌ: الصَّمَدُ: الدَّائِمُ الْبَاقِي، الَّذِي لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ. وَقِيلَ: تَفْسِيرُهُ مَا بَعْدَهُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ. قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: الصَّمَدُ: الَّذِي لَا يَلِدُ ولا يولد، لأنه ليس شي إلا سيموت، وليس شي يَمُوتُ إِلَّا يُورَثُ. وَقَالَ عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ أَيْضًا وَأَبُو وَائِلٍ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ وَسُفْيَانُ: الصمد: هو السيد الذي قد انتهى سودده في أنواع الشرف والسودد، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

عَلَوْتُهُ بِحُسَامٍ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ ... خُذْهَا حُذَيْفُ فَأَنْتَ السَّيِّدُ الصَّمَدُ

وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّهُ الْمُسْتَغْنِي عَنْ كُلِّ أَحَدٍ، وَالْمُحْتَاجُ إِلَيْهِ كُلُّ أَحَدٍ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: إِنَّهُ: الْمَقْصُودُ فِي الرَّغَائِبِ، وَالْمُسْتَعَانُ بِهِ فِي الْمَصَائِبِ. وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ: إِنَّهُ: الَّذِي يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: إِنَّهُ: الْكَامِلُ الَّذِي لَا عَيْبَ فِيهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الزِّبْرِقَانِ:

سِيرُوا جَمِيعًا بِنِصْفِ اللَّيْلِ وَاعْتَمِدُوا ... وَلَا رَهِينَةَ إِلَّا سَيِّدٌ صَمَدُ

وَقَالَ الْحَسَنُ وَعِكْرِمَةُ وَالضَّحَّاكُ وَابْنُ جُبَيْرٍ: الصَّمَدُ: الْمُصْمَتُ الَّذِي لَا جَوْفَ لَهُ «٣»، قَالَ الشَّاعِرُ:

شِهَابُ حُرُوبٍ لَا تُزَالُ جِيَادُهُ ... عَوَابِسُ يَعْلُكْنَ الشَّكِيمَ الْمُصَمَّدَا «٤»

قُلْتُ: قَدْ أَتَيْنَا عَلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ مُبَيَّنَةً فِي الصَّمَدِ، فِي (كِتَابِ الْأَسْنَى) وَأَنَّ الصَّحِيحَ مِنْهَا. مَا شَهِدَ لَهُ الِاشْتِقَاقُ، وَهُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ، ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ. وَقَدْ أَسْقَطَ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ مَنْ أَبْعَدَهُ اللَّهُ وَأَخْزَاهُ، وَجَعَلَ النَّارَ مَقَامَهُ وَمَثْوَاهُ، وَقَرَأَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ فِي الصَّلَاةِ، وَالنَّاسُ يَسْتَمِعُونَ، فَأَسْقَطَ: قُلْ هُوَ، وَزَعَمَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْقُرْآنِ. وَغَيَّرَ لَفْظَ أَحَدٌ، وأدعى أن هذا

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 20، ص 245 (Shamela #20855, hlm. urut 7434)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.