Lewati ke konten

تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن · القرطبي

Juz 16, hlm. 344

  1. تفسير سورة الحجرات
  2. [سورة الحجرات (٤٩): آية ١٣]

لِتَشَعُّبِهِمْ وَاجْتِمَاعِهِمْ كَشَعْبِ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ. وَالشَّعْبُ مِنَ الْأَضْدَادِ، يُقَالُ شَعَّبْتُهُ إِذَا جَمَعْتُهُ، وَمِنْهُ الْمِشْعَبُ (بِكَسْرِ الْمِيمِ) وَهُوَ الْإِشْفَى، لِأَنَّهُ يُجْمَعُ بِهِ وَيُشَعَّبُ. قَالَ:

فَكَابٍ عَلَى حُرِّ الْجَبِينِ وَمُتَّقٍ ... بِمَدْرِيَةٍ كَأَنَّهُ ذَلْقُ مِشْعَبِ «١»

وَشَعَبْتَهُ إِذَا فَرَّقْتَهُ، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْمَنِيَّةُ شَعُوبًا لِأَنَّهَا مُفَرِّقَةٌ. فَأَمَّا الشِّعْبُ (بِالْكَسْرِ) فَهُوَ الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ، وَالْجَمْعُ الشِّعَابُ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الشِّعْبُ: مَا تَشَعَّبَ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ، وَالْجَمْعُ الشُّعُوبُ. وَالشُّعُوبِيَّةُ: فِرْقَةٌ لَا تُفَضِّلُ الْعَرَبَ عَلَى الْعَجَمِ. وَأَمَّا الَّذِي فِي الْحَدِيثِ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الشُّعُوبِ أَسْلَمَ «٢»، فَإِنَّهُ يَعْنِي مِنَ الْعَجَمِ. وَالشَّعْبُ: الْقَبِيلَةُ الْعَظِيمَةُ، وَهُوَ أَبُو الْقَبَائِلِ الَّذِي يُنْسَبُونَ إِلَيْهِ، أَيْ يَجْمَعُهُمْ وَيَضُمُّهُمْ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الشُّعُوبُ الْجُمْهُورُ «٣»، مِثْلُ مُضَرَ. وَالْقَبَائِلُ الْأَفْخَاذُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الشُّعُوبُ الْبَعِيدُ مِنَ النَّسَبِ، وَالْقَبَائِلُ دُونَ ذَلِكَ. وَعَنْهُ أَيْضًا أَنَّ الشُّعُوبَ النَّسَبُ الْأَقْرَبُ. وَقَالَهُ قَتَادَةُ. ذَكَرَ الْأَوَّلَ عَنْهُ الْمَهْدَوِيُّ، وَالثَّانِي الْمَاوَرْدِيُّ. قَالَ الشاعر «٤»:

رَأَيْتُ سُعُودًا مِنْ شُعُوبٍ كَثِيرَةٍ ... فَلَمْ أَرَ سَعْدًا مِثْلَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ

وَقَالَ آخَرُ:

قَبَائِلُ مِنْ شُعُوبٍ لَيْسَ فِيهِمْ ... كَرِيمٌ قَدْ يُعَدُّ وَلَا نَجِيبُ

وَقِيلَ: إِنَّ الشُّعُوبَ عَرَبُ الْيَمَنِ مِنْ قَحْطَانَ، وَالْقَبَائِلُ مِنْ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ وَسَائِرِ عَدْنَانَ. وَقِيلَ: إِنَّ الشُّعُوبَ بُطُونُ الْعَجَمِ، وَالْقَبَائِلُ بُطُونُ الْعَرَبِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةٍ: إِنَّ الشُّعُوبَ الْمَوَالِي، وَالْقَبَائِلُ الْعَرَبَ. قَالَ الْقُشَيْرِيُّ: وَعَلَى هَذَا فَالشُّعُوبُ مَنْ لَا يُعْرَفُ لَهُمْ أَصْلُ نَسَبٍ كَالْهِنْدِ وَالْجَبَلِ «٥» وَالتُّرْكِ، وَالْقَبَائِلُ من العرب. الماوردي: ويحتمل أن

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 16، ص 344 (Shamela #20855, hlm. urut 6261)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.