Lewati ke konten

تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن · القرطبي

Juz 2, hlm. 56

  1. تفسير سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢): آية ١٠٣]

عَلَى السَّاحِرِ فِي الدُّنْيَا إِذَا عُثِرَ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ يُؤَدَّبُ وَيُزْجَرُ، وَيَلْحَقُهُ شُؤْمُ السِّحْرِ. وَبَاقِي الْآيِ بَيِّنٌ لِتَقَدُّمِ مَعَانِيهَا. وَاللَّامُ فِي" وَلَقَدْ عَلِمُوا" لَامُ تَوْكِيدٍ." لَمَنِ اشْتَراهُ" لَامُ يَمِينٍ، وَهِيَ لِلتَّوْكِيدِ أَيْضًا. وَمَوْضِعُ" مَنْ" رَفْعٌ بِالِابْتِدَاءِ، لِأَنَّهُ لَا يَعْمَلُ مَا قَبْلَ اللَّامِ فِيمَا بعدها. و" من" بِمَعْنَى الَّذِي. وَقَالَ الْفَرَّاءُ. هِيَ لِلْمُجَازَاةِ. وَقَالَ الزجاج: ليس هذا بموضع شرط، و" من" بِمَعْنَى الَّذِي، كَمَا تَقُولُ: لَقَدْ عَلِمْتُ، لَمَنْ جَاءَكَ مَا لَهُ عَقْلٌ." مِنْ خَلاقٍ"" مِنْ" زَائِدَةٌ، وَالتَّقْدِيرُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ خَلَاقٌ، وَلَا تُزَادُ فِي الْوَاجِبِ، هَذَا قَوْلُ الْبَصْرِيِّينَ. وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: تَكُونُ زَائِدَةً فِي الْوَاجِبِ، وَاسْتَدَلُّوا بقوله تعالى:" لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ «١» " وَالْخَلَاقُ: النَّصِيبُ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. قَالَ الزَّجَّاجُ: وَكَذَلِكَ هُوَ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يَكَادُ يُسْتَعْمَلُ إِلَّا لِلنَّصِيبِ مِنَ الْخَيْرِ. وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى:" وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ" فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا. ثُمَّ قَالَ:" وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ" فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ، فَالْجَوَابُ وَهُوَ قَوْلُ قُطْرُبٍ وَالْأَخْفَشِ: أَنْ يَكُونَ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ الشَّيَاطِينَ، وَالَّذِينَ شَرَوْا أَنْفُسَهُمْ- أَيْ بَاعُوهَا- هُمُ الْإِنْسُ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ. قَالَ الزَّجَّاجُ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ: الْأَجْوَدُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ" وَلَقَدْ عَلِمُوا" لِلْمَلَكَيْنِ، لِأَنَّهُمَا أَوْلَى بِأَنْ يَعْلَمُوا. وَقَالَ:" عَلِمُوا" كَمَا يُقَالُ: الزَّيْدَانِ قَامُوا. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الَّذِينَ عَلِمُوا عُلَمَاءُ الْيَهُودِ، وَلَكِنْ قِيلَ:" لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ" أَيْ فَدَخَلُوا فِي مَحَلِّ مَنْ يُقَالُ لَهُ: لَسْتَ بِعَالِمٍ، لِأَنَّهُمْ تَرَكُوا الْعَمَلَ بِعِلْمِهِمْ وَاسْتَرْشَدُوا مِنَ الَّذِينَ عَمِلُوا بالسحر.

[سورة البقرة (٢): آية ١٠٣]

وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (١٠٣)

قَوْلُهُ تَعَالَى:" وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا" أَيِ اتَّقَوْا السِّحْرَ." لَمَثُوبَةٌ" الْمَثُوبَةُ الثَّوَابُ، وَهِيَ جَوَابُ" وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا" عند قوم. وقال الْأَخْفَشُ سَعِيدٌ: لَيْسَ لِ" لَوْ" هُنَا جَوَابٌ في اللفظ ولكن في المعنى، والمعنى لا ثيبوا. وَمَوْضِعُ" أَنَّ" مِنْ قَوْلِهِ:" وَلَوْ أَنَّهُمْ" مَوْضِعُ رَفْعٍ، أَيْ لَوْ وَقَعَ إِيمَانُهُمْ، لِأَنَّ" لَوْ" لَا يَلِيهَا إِلَّا الْفِعْلُ ظَاهِرًا أَوْ مُضْمَرًا، لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ حُرُوفِ الشَّرْطِ إِذْ كَانَ لَا بدله مِنْ جَوَابٍ، وَ" أَنَّ" يَلِيهِ فِعْلٌ. قَالَ محمد بن يزيد:

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 2، ص 56 (Shamela #20855, hlm. urut 528)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.