Lewati ke konten

تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن · القرطبي

Juz 5, hlm. 162

  1. تفسير سورة النساء
  2. [سورة النساء (٤): آية ٣٢]

(، الآية،) إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ (،) إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ (،) وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ (،)

مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ «١» (الآية.

[سورة النساء (٤): آية ٣٢]

وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً (٣٢)

فِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَغْزُو الرِّجَالُ وَلَا يَغْزُو النِّسَاءُ وَإِنَّمَا لَنَا نِصْفُ الْمِيرَاثِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ). قَالَ مُجَاهِدٌ: وَأَنْزَلَ فِيهَا (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ «٢») وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَوَّلَ ظَعِينَةٍ قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ مُهَاجِرَةً. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، مُرْسَلٌ «٣» أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ كَذَا «٤». وَقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ الْجَاهِلِيَّةُ لَا يُوَرِّثُونَ النِّسَاءَ وَلَا الصِّبْيَانَ، فَلَمَّا وُرِّثُوا وَجُعِلَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ تَمَنَّى النِّسَاءُ أَنْ لَوْ جُعِلَ أَنْصِبَاؤُهُنَّ كَأَنْصِبَاءِ الرِّجَالِ. وَقَالَ الرِّجَالُ: إِنَّا لَنَرْجُو أَنْ نُفَضَّلَ عَلَى النِّسَاءِ بِحَسَنَاتِنَا فِي الْآخِرَةِ كَمَا فُضِّلْنَا عَلَيْهِنَّ فِي الْمِيرَاثِ، فَنَزَلَتْ، (وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ). الثَّانِيةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلا تَتَمَنَّوْا) التَّمَنِّي نَوْعٌ مِنَ الْإِرَادَةِ يَتَعَلَّقُ بِالْمُسْتَقْبَلِ، كَالتَّلَهُّفِ نَوْعٌ مِنْهَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَاضِي، فَنَهَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ التَّمَنِّي، لِأَنَّ فِيهِ تَعَلُّقَ الْبَالِ وَنِسْيَانَ الْأَجَلِ. وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ هَلْ يَدْخُلُ فِي هَذَا النَّهْيِ الْغِبْطَةُ، وَهِيَ أَنْ يَتَمَنَّى الرَّجُلُ أَنْ يَكُونَ لَهُ حَالُ صَاحِبِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَمَنَّ زَوَالَ حَالِهِ. وَالْجُمْهُورُ عَلَى إِجَازَةِ ذَلِكَ: مَالِكٌ وَغَيْرُهُ، وَهِيَ الْمُرَادُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ فِي قَوْلِهِ ﵇ (لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٍ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ وَرَجُلٍ آتَاهُ اللَّهُ مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 5، ص 162 (Shamela #20855, hlm. urut 1832)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.