Lewati ke konten

منهج التشريع الإسلامي وحكمته - ضمن «محاضرات الشنقيطي» · محمد الأمين الشنقيطي

hlm. 59

  1. اعلم أن طريق تشريع الله دينه لخلقه فيها من الحكم والأسرار من جهات شتى ما لا يحيط بعلمه إلا الله جل وعلا وحده

منتهى التحرر من الرق والعبودية للمخلوقين. ومن جملتهم النفس والهوى والشيطان.

كفانا الله وإخواننا المسلمين شر ذلك كله، وسنتكلم الآن إن شاء الله على منهج التشريع وحكمه.

اعلم أن طريق تشريع الله دينه لخلقه فيها من الحِكَم والأسرار من جهات شتى ما لا يحيط بعلمه إلا الله جل وعلا وحده، وسنذكر إن شاء الله من ذلك أمثلة هنا ليستدل بها العاقل على غيرها.

فمن تلك الحكم البالغة في كيفية التشريع أنه جل وعلا يشرع أحكام دينه تدريجيًّا لتسهيل ذلك على النفوس التي ألِفَت ما يضاد ذلك التشريع.

والتدريج المذكور نوعان:

١ - تارة يكن في أحكام مختلفة.

٢ - وتارة يكون في حكم واحد إذا كان التكليف به مما فيه مشقة على من اعتاد خلافه.

أ- فمن أمثلة النوع الأول: التدريج في تشريع الدعائم الخمس التي بُني عليها الإسلام. فإن الله شرع منها أولًا شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. ومكث ﷺ زمنًا في مكة المكرمة -حرسها الله- لا يدعو إلا لعبادة الله وحده، ثم بعد ذلك شرع له الله الصلوات الخمس المكتوبة ليلة الإسراء والمعراج. والتحقيق أنهما في ليلة واحدة. وعن الزهري وعروة: أن الإسراء المذكور كان قبل هجرته بسنة، وعن

Rujukan halaman ini: منهج التشريع الإسلامي وحكمته - ضمن «محاضرات الشنقيطي»، ص 59 (Shamela #20773, hlm. urut 10)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.