باب إحياء المَوَات
والأصل في ذلك ما روى جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «منْ أحيَا أرضاً ميتةً فهيَ لهُ. وليسَ لعرقِ ظالمٍ حَق» (١). قال الترمذي: هذا حديث حسن.
وعن عائشة مثله (٢). رواه أبو داود.
قال ابن عبدالبر (٣): هو مسند صحيح مُتلقى بالقبول عند فقهاء المدينة وغيرهم.
قال المصنف ﵀: (وهي: الأرض الداثِرة، التي لا يُعلم أنها ملكت. فإن كان فيها آثار الملك (٤)، ولا يُعلم لها مالك: فعلى روايتين).
أما قول المصنف ﵀: وهي الأرض الداثرة التي لا يعلم أنها ملكت؛ فبيانٌ لمعنى الموات شرعاً.
ويسمى مَواتاً ومِيتَةً ومَوَتاناً بفتح الميم والواو. والمُوْتان بضم الميم وسكون الواو: الموت الذريع.
ولا بد أن يُلحظ في قوله: التي لا يعلم أنها ملكت: أن يكون الملك لمسلمٍ أو مقرٍّ بالجزية، ولهذا روى كثير بن عبدالله بن عوف عن أبيه عن جده قال (٥): سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من أحيَا أرضاً مَواتاً في غيرِ حقِّ مسلمٍ فهيَ له» (٦). رواه ابن عبدالبر.