مجرى الجودة؛ لأنه لما كان النقص حينئذٍ لا ينتفع به صار إبداله معروفًا، والمعروف يوسع فيه ما لم يوسع في غيره.
٥٦٧ - وإنما اتفق المذهب على اعتبار السكة والصياغة في الاقتضاء واختلف فيها في المراطلة (١)؛ لأن المراطلة لم يجب لأحدهما قبل الآخر شيء فيتهم في ترك الفضل لأجل (٢) ما أخذوها هنا (قد) (٣) وجب (له) (٤) ذهب مسكوك أو مصوغ، فإِذا أخذ عنه تبرًا أجود فيتهم أن يكون ترك فضل السكة والصياغة لفضل الجودة.
٥٦٨ - وإنما منعوا اقتضاء المجموعة من القائمة (٥) وأجازوا اقتضاء القائمة منها (٦) مع أن للمجموعة فضل العدد وللقائمة الوزن والجودة فيدور الفضل فيمتنع اقتضاء القائمة منها كما امتنع قضاء المجموعة [منها] (٧)؛ لأن المجموعة إذا تقدم ترتبها في الذمة فإِنما دخل صاحبها على الوزن فقط؛ لأنه لم يترتب له عدد معلوم، ولو أعطاه أقل ما يمكن من العدد (ما) (٧) كان [له أن يمتنع] (٤)، ولا يدري ما يعطيه، بخلاف ما إذا تقدمت القائمة في الذمة، فإِنه قد ترتب له عدد، فإِذا (٨) قضاه مجموعة فإِن النفس إذ ذاك تتشوف (٩) إلى زيادة العدد، فافترقا. قاله ابن أبي زيد.