فروق كتاب العدّة
٤٣٢ - وإنما وجبت العدة وإن علمت براءة الرحم ولم (١) يجب الاستبراء إلا (إذا) (٢) لم تعلم براءة الرحم، لأن الاستبراء معقول المعنى، ما شرع إلا (لتحصيل) (٣) براءة الرحم، فإِذا حصل فأي حاجة إلى الاستبراء، بخلاف العدة، فإِن فيها معنى التعبد، فالمرأة المعتدة وإن علمت براءة رحمها لا بد لها من العدة للمعنى التعبدي (الذي) (٤) فيها وان كانت (٥) في الجملة شرعت لبراءة الرحم وعدم اختلاط الأنساب، فهي من هذا الوجه (٦) كالاستبراء، ولكنها لم تخل من شائبة التعبد، فلذلك افترقا، والله أعلم (٧).
٤٣٣ - وإنما قال الفقهاء عدة الوفاة قبل الريبة، وعدة الطلاق بعد الريبة (٨)، وكلاهما عدة؛ لأن العدة في الطلاق أقراء، والشهور (٩) بدل منها، ولا يصح الانتقال