ولا يتصور في العادة أن رجلًا يكون مؤمنًا بقلبه، مقرًا بأن الله أوجب عليه الصلاة، و (١) [ملتزمًا] (٢) بشريعة (٣) النبي ﷺ وما جاء به، يأمره ولي الأمر بالصلاة، فيمتنع حتى يقتل، ويكون مع ذلك مؤمنًا في الباطن قط، لا يكون إلا كافرًا، ولو قال: أنا مقر بوجوبها غير أن (٤) لا أفعلها، كان هذا القول مع هذه الحال كذبًا منه، كما لو أخذ يلقي المصحف في الحق، ويقول: أشهد أن ما فيه كلام الله، أو لو (٥) جعل يقتل نبيًا من الأنبياء، ويقول: أشهد أنه رسول الله، ونحو ذلك من الأفعال التي تنافي إيمان القلب، فإذا قال: أنا مؤمن بقلبي مع هذه الحال كان كاذبًا فيما أظهره من القول.
[ارتباط الظاهر بالباطن]
فهذا الموضع ينبغي تدبره، فمن عرف ارتباط الظاهر بالباطن زاحت (٦) عنه الشبهة في هذا الباب، واعلم أن من قال من الفقهاء: إنه إذا أقر بالوجوب، وامتنع عن الفعل، لا يقتل أو يقتل مع إسلامه (٧)، فإنه
Rujukan halaman ini:الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي، ص 566 (Shamela #20587, hlm. urut 554)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.