Lewati ke konten

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي · ابن تيمية

hlm. 493

  1. [أخطاء الجهمية والمرجئة في الإيمان]

[امتناع وجود الإيمان التام في القلب بلا ظاهر]

[و] (١) بهذا وغيره تبين (٢) فساد قول جهم والصالحي ومن اتبعهما في الإيمان كالأشعري في أشهر قوليه وأكثر أصحابه وطائفة من متأخري أصحاب أبي حنيفة كالماتريدي (٣) ونحوه، حيت جعلوه مجرد تصديق في القلب تساوى (٤) فيه العباد، وأنه إما أن بعدم، وإما أن يوجد لا يتبعض، وأنه يمكن وجود الإيمان تامًا في القلب مع وجود التكلم بالكفر والسب لله ورسوله طوعًا من غير إكراه، وأن ما علم من الأقوال الظاهرة أن صاحبه كافر، فلأن ذلك مستلزم عدم ذلك التصديق الذي في القلب (٥)، وأن الأعمال الصالحة الظاهرة ليست لازمة للإيمان الباطن (٦) في القلب، بل يوجد إيمان القلب تامًا بدونها، فإن هذا القول فيه خطأ من وجوه:

[أخطاء الجهمية والمرجئة في الإيمان]

(أحدها): أنهم أخرجوا ما في القلب (٧) من حب الله وخشيته ونحو ذلك أن يكون من نفس الإيمان.

(وثانيها): جعلوا ما علم أن صاحبه كافر -مثل إبيس وفرعون واليهود وأبي طالب و [غيرهم] (٨) - أنه إنما كان كافرًا لأن ذلك مستلزم لعدم تصديقه في الباطن، وهذا مكابرة للعقل والحس، ولذلك جعلوا من يبغض الرسول ويحسده لكراهة دينه [مستلزمًا] (٩) لعدم العلم بأنه صادق ونحو ذلك.

Rujukan halaman ini: الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي، ص 493 (Shamela #20587, hlm. urut 481)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.