Lewati ke konten

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي · ابن تيمية

hlm. 481

  1. [إيمان القلب مستلزم لأعمال الجوارح]

داخل في محامده وفي ما يثنى عليه، وإذا كان كذلك فمن كان بما له من الأسماء والصفات أعلم وأعرف [كان بالله أعلم وأعرف] (١)، بل من كان بأسماء النبي ﷺ وصفاته أعلم كان بالنبي ﷺ أعلم، فليس من علم أنه نبي كمن علم أنه رسول، ولا من علم أنه رسول كمن يعلم أنه خاتم الرسل، ولا من علم أنه خاتم الرسل كمن علم أنه سيد ولد آدم، ولا من علم ذلك كمن علم ما خصه الله به من الشفاعة والحوض والمقام المحمود والملة وغير ذلك من فضائله ﷺ، وليس كل من جهل شيئًا [من خصائصه] (٢) يكون كافرًا، بل كثير من المؤمنين لم يسمع بكثير من فضائله وخصائصه، فكذلك ليس كل من جهل بعض أسماء الله وصفاته يكون كافرًا، إذ كثير من المؤمنين لم يسمع كثيرًا مما وصفه به رسوله وأخبر به عنه، فهذه الوجوه (٣) ونحوها مما تبين (٤) تفاضل الإيمان الذي في القلب، وأما تفاضلهم في الأقوال والأعمال الظاهرة فلا يشبه (٥) على أحد والله أعلم.

فصل [إيمان القلب مستلزم لأعمال الجوارح]

إذا تبين هذا وعلم أن الإيمان الذي في القلب من التصديق والحب وغير ذلك يستلزم الأمور الظاهرة من الأقوال الظاهرة والاعمال الظاهرة، كما أن القصد التام مع القدرة يستلزم وجود المراد وأنه يمتنع مقام الإيمان الواجب في القلب من غير ظهور موجب ذلك ومقتضاه، زالت الشبهة (٦) العلمية في هذه المسألة، ولم يبق إلا نزاع لفظي في أن موجب الإيمان الباطن هل هو جزء منه داخل في مسماه، فيكون لفظ الإيمان دالًا عليه بالتضمن والعموم؟ أو هو لازم للإيمان، ومعلول له، وثمرة له، فتكون دلالة الإيمان عليه بطريق [للزوم] (٧)؟ .

Rujukan halaman ini: الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي، ص 481 (Shamela #20587, hlm. urut 469)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.