Lewati ke konten

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي · ابن تيمية

hlm. 460

  1. فصل [وجوه التفاضل في الإيمان]

فلأنت أحب إلي من نفسي، قال: "الآن يا عمر" (١).

وهذه الأحاديث ونحوها في الصحاح، وفيها بيان تفاضل الحب والخشية.

وقد قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٦٥]، وهذا أمر يجده الإنسان في نفسه، فإنه قد يكون الشيء الواحد يحبه تارة أكثر مما يحبه تارة، ويخافه تارة أكثر مما يخافه تارة، ولهذا كان أهل المعرفة من أعظم الناس قولًا بدخول الزيادة والنقصان فيه، لما يجدون من ذلك في أنفسهم.

ومن هذا قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (١٧٣)﴾ [آل عمران: ١٧٣]، وإنما زادهم طمأنينة وسكونًا.

وقال ﷺ: "أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا" (٢).

(الوجه الثالث): أن نفس التصديق والعلم الذي (٣) في القلب يتفاضل باعتبار الإجمال والتفصيل، فليس تصديق من صدق الرسول مجملًا من غير معرفة منه بتفاصيل أخباره، كمن عرف ما أخبر به عن الله وأسمائه وصفاته والجنة والنار والأمم وصدقه في ذلك كله، وليس من التزم طاعته مجملًا ومات قبل أن يعرف تفصيل ما أمره به كمن عاش حتى عرف ذلك مفصلًا وأطاعه فيه.

(الوجه الرابع): أن نفس العلم والتصديق يتفاضل ويتفاوت، كما يتفاضل سائر صفات الحي من القدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام،

Rujukan halaman ini: الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي، ص 460 (Shamela #20587, hlm. urut 448)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.