Lewati ke konten

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي · ابن تيمية

hlm. 407

  1. [هل يعاقب على الإرادة بغير عمل؟ ]

هذه الكبيرة، كان يكون مثل النبي ﷺ، وكذلك تفسير الخوارج والمعتزلة، بأنه يخرج من الإيمان بالكلية [و] (١) يستحق به الخلود في النار، تأويل منكر كما تقدم، فلا هذا، ولا هذا.

ومما [يبين] (٢) ذلك أنَّه من المعلوم أن معرفة الشيء المحبوب، [تقتضي] (٣) حبه، ومعرفة المعظم تقتضي تعظيمه، ومعرفة المخوف تقتضي خوفه، فنفس العلم، والتصديق بالله، وما له من الأسماء الحسنى، والصفات العلى، توجب (٤) محبة القلب له، وتعظيمه وخشيته، وذلك يوجب إرادة طاعته، وكراهة (٥) معصيته.

والإرادة الجازمة مع القدرة، تستلزم وجود المراد، ووجود المقدور عليه منه، فالعبد إذا كان مريدًا للصلاة إرادة جازمة مع قدرته عليها صلى، فإذا لم يصل مع القدرة دل ذلك على ضعف الإرادة.

[هل يعاقب على الإرادة بغير عمل؟ ]

وبهذا يزول الاشتباه في هذا المقام، فإن الناس تنازعوا في الإرادة بلا عمل، هل يحصل بها عقاب؟ وكثر النزاع في ذلك، فمن قال: لا يعاقب احتج بقول النبي ﷺ الَّذي في الصحيحين: "إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل به" (٦).

Rujukan halaman ini: الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي، ص 407 (Shamela #20587, hlm. urut 395)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.