وقال: "فتنة الرجل في أهله وماله وولده، تكفرها الصلاة والصيام والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" (١).
وقال: "من أعتق رقبة مؤمنة، أعتق الله بكل عضو منها عضواً منه من النار حتى فرجه بفرجه" (٢)، وهذه الأحاديث وأمثالها في الصحاح.
وقال: "الصدقة تطفئ الخطيئة، كما يطفئ الماء النار، والحسد يأكل الحسنات، كما تأكل النار الحطب" (٣).
[الحسنات تكفر الكبائر على القول الراجح]
وسؤالهم على هذا الوجه أن يقولوا: الحسنات إنما تكفر الصغائر فقط، فأما الكبائر فلا تغفر إلا بالتوبة، كما قد جاء في بعض الأحاديث؛ (ما اجتنبت الكبائر) فيجاب عن هذا بوجوه:
[اجتناب الكبائر سبب لتكفير الصغائر]
أحدها: أن هذا الشرط جاء في الفرائض، كالصلوات الخمس، والجمعة، وصيام شهر رمضان، وذلك أن الله تعالى يقول: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [النساء: ٣١] فأداء (٤) الفرائض مع ترك الكبائر مقتض (٥) لتكفير السيئات، وأما الأعمال الزائدة من التطوعات، فلا بد أن يكون لها ثواب آخر، فإن الله تعالى يقول: ﴿فَمَن