ثم إن إسقاطَ الحدودِ وإسقاط الكفارات بما ذُكر يكون مشروطا بشرط هو اعتقاد مقارنة السبب المبيح.
قال مالك في كتاب الصيامِ من المدونة: إذا جامع في رمضان ناسيا فظن أن ذلك ييطل صومَه، فتعَمَّدَ الفطر ثانيةً، أو امرأةٌ رأتْ الطُّهْر ليلاً في رمضان فلم تغتسل حتى أصبحتْ، فظنَّتْ أنه لا صوم لمن لم يغتسل قبل الفجر فأكلت، أوْ مسَافرٌ قدِمَ إلى أهله ليْلا، فظن أن من لم يدخل نهارا قبل أن يمسي أن صومه لا يُجْزئه، وأن له أن يفطر فأفطر، أوْ عَبْدٌ بعثَهُ سيده في رمضان، يرعى غنما له على مسيرة يوميْن أو ثلاثة، فظن أن ذلك سفرٌ فأفطر، فليس على هؤلاء إلا القضاءُ بِلا كفارةٍ.
قال ابن القاسمِ: وما رأيتُ مالكا يجعل الكفارة في شيء من هذه الوجوه على التأويل، إلا امرأةَ قالت: اليومَ أحيض، وكان يوم حيضها، فأفطرتْ أوَّل نهارها، وحاضتْ في آخره، والذي يقول: اليومُ يومُ حُمّايَ فياكل في رمضان متعمدا أولَ النهارِ، ثم يَمرض في آخره مرضا لا يقدر على الصوم معه، فقال: عليهما القضاء والكفارة.
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.