وبالقيد الأخير يتميز عن جزء العلة، وبما قبله تميز عن المانع وعن العلة، فيخرج المانع بالأول، والعلة بالثاني، وبقولنا: لذاته، تحرزْنا به مما إذا اقترن الشرط بالسبب.
وأما أضداده التى ذكرناها تُعرَف به فالمانع والسبب، فإن المانع هو الذي يلزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته. والسبب هو الذي يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته. فالسبب مؤثر من حيث وجوده ومن حيث عدمه، والمانع من حيث وجوده فقط، والشرط من حيث عدمه فقط.
وأما أقسامه فهو ينقسم إلى شرط لغوي، والى شرط عقلي، وإلى شرط شرعي، وإلى شرط عادى، ويمكن تقسيمه باعتبار آخر، إلى غير هذه، ولكن لا حاجة إلى ذلك.
فالعقلى كالحياة في العلم، والعادي كالسُّلّم في الصعود، والشرعي كالطهارة في الصلاة، واللغوي كقولنا: إذا دخلتِ الدار فأنت طالق.
لكنه إذا عرضْنا الحقيقة المتقدمة على الأقسام وجدناها إنما تصدق على العقلى فقط، فإن الصعود قد يتصور دون السلم، والصلاة دون الطهارة، والطلاق دون الدخول. وأيضا فالشرط اللغوي إذا وجد مقتضاه وجد مشروطه ولا بد، فهو كالسبب. فعلى هذا، إذا أردنا الشرط اللغوي فالأولى أن نقول في رسمه (٢):