يلحقه نقيضه إلى تلك الحالة، (٥٣) وكذلك من كان به الكفر الفعلي ولم يلحقه
نقيضه فمات غائبا عن ذلك، فهو على الكفر حكماً.
المسألة الثانية، إذا سَها عن السجدة في الأولى والركوع في الثانية، فلا يضاف سجود الثانية لركوع الأولى إلا أن يقصد ذلك، ولا تكفيه النية الفعلية المقارنة لأول الصلاة، بسبب أن النية الحكمية فرعُ الفعلية، ولم تكن الْفِعليةُ متناولَةً (٥٤) للصلاة المرقَّعة، فلا تكون النية الحكمية التي هي تابعة لها متناولة لها (٥٥)، والصلاة لابد فيها من النية، فلابد من تجديد النية في هذه القضية، وإلا لم يجْز ذلك.
المسألة الثالثة، إذا نسي سجدة من الأولى ثم ذكر في آخر صلاته فإنه يقوم إلى ركعة خامسة يجعلها عوض الأولى، ولابد لهذه الركعة من نية سجدة، لما قلناه في المسألة قبل هذه حَرْفًا بحرفٍ.
المسألة الرابعة، قال مالك في المدونة: إن بقيتْ رجْلاه من وضوئه فَخَاض بهما نهْرا فدلكهما فيه بيده ولم ينْو بهِ تمامَ وضوئه لم يُجْزِه حتى ينويَه.
قال شهاب الدين: وسببُ ذلك أن النية الفعلية الأولى لم تتناول إلا الوضوء العادي، وليس غسل الرجلين على تلك الحالة من العادة المعلومة في الوضوء، فإذا لم تكن النية الفعلية فالحكمية التي هي فرع لها يجب أن تكون منْتفِية كما مر فيما تقدم.