كتاب الجنائز
١ - باب في العيادة
٣٢٤/ ٢٩٦٧ - وعن أسامة بن زيد قال: خرج رسول الله ﷺ يعود عبد الله بن أُبي في مرضه الذي مات فيه، فلما دخل عليه عَرَفَ فيه الموت. فقال: «قد كنتُ أَنهاك عن حُبِّ يهود». قال: قد أبغَضَهم أسعدُ بن زُرارةَ، فَمَهْ؟ فلما مات أتاه ابنُه فقال: يا رسول الله، إنَّ عبد الله بن أُبيّ قد مات، فأعْطِني قميصك أُكَفِّنْه فيه، فنزع رسول الله ﷺ قميصه فأعطاه إياه (¬١).
قد أخرج البخاري ومسلم في «صحيحيهما» (¬٢) من حديث عبد الله بن عمر: أن ابنه عبد الله جاء إلى رسول الله ﷺ فسأله أن يعطيه قميصه يكفّن فيه أباه، فأعطاه.
وأخرج البخاري ومسلم في «صحيحيهما» (¬٣) من حديث جابر بن عبد الله قال: أتى النبيُّ ﷺ قبرَ عبد الله بن أُبيّ فأخرجه من قبره، فوضعه على ركبتيه ونفث عليه من ريقه، وألبسه قميصه». والله أعلم.
قيل: يجوز أن يكون جابر شاهَد مِن ذلك ما لم يشاهده ابن عمر، ويجوز أن يكون أعطاه قميصين، قميصًا للكفن، ثم أخرجه فألبسه آخر.