سعد (¬١): كان كثير الحديث، وليس يحتجّ بحديثه لأنه يُرسل عن النبي ﷺ وليس له لُقي، وعامَّة أصحابه يدلِّسون. هذا آخر كلامه.
وقد قيل: إنه سمع من عمر، وأن الأوزاعي روى عنه. والظاهر أنهما اثنان، لأن الراوي عن عمر لم يُدركه الأوزاعي (¬٢).
وقد أخرج مسلم في «الصحيح» (¬٣) من حديث أبي سعيد الخدري: أن رسول الله ﷺ قال: «لا تكتبوا عنّي، ومن كتب عنّي غيرَ القرآن فليَمْحُه ... » الحديث (¬٤).
قال ابن القيم ﵀: قد صح عن النبي ﷺ النهي عن الكتابة والإذنُ فيها، والإذن متأخر، فيكون ناسخًا لحديث النهي، فإن النبي ﷺ قال في غزاة الفتح: «اكتبوا لأبي شاه» (¬٥) يعني خطبته التي سأل كتابتها، [ق ٢٠٢] وأذن لعبد الله بن عمرو في الكتابة (¬٦)، وحديثه متأخر عن النهي لأنه لم يزل يكتب ومات وعنده كتابه، وهي الصحيفة التي كان يسميها «الصادقة» (¬٧)، ولو كان