Lewati ke konten

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم · ابن القيم

Juz 2, hlm. 68

  1. منزل التذكر

فصل

ثمّ ينزل القلب منزل التّذكُّر وهو قرين الإنابة، قال تعالى: ﴿وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ﴾ [غافر: ١٣]، وقال: ﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ [ق: ٨].

وهو من خواصِّ أولي الألباب، كما قال تعالى: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ (¬١) إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [البقرة: ٢٦٩].

والتّذكُّر والتّفكُّر منزلان يُثمران أنواع المعارف وحقائقَ الإيمان والإحسان، فالعارف لا يزال يعود بتفكُّره على تذكُّره، وتذكُّره (¬٢) على تفكُّره، حتّى يفتح قفل قلبه بإذن الفتَّاح العليم. قال الحسن البصريُّ ﵁: ما زال أهل العلم يعودون بالتذكُّر على التفكُّر، وبالتفكُّر على التذكُّر، ويناطقون القلوب حتّى نطقت (¬٣).

قال صاحب «المنازل» ﵀ (¬٤): (التذكُّر فوق التفكُّر، لأنَّ التفكُّر طلب، والتذكُّر وجود).

يريد أنّ التّفكُّر التماس الغايات من مباديها، كما قال (¬٥): (التفكُّر تلمُّس

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 68 (Shamela #199, hlm. urut 799)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.