Lewati ke konten

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم · ابن القيم

Juz 3, hlm. 248

  1. منزلة الغنى العالي

فصل

ومن منازل ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾: منزلة الغنى العالي.

وهو نوعان: غنًى بالله، وغنًى عن غير الله، وهما حقيقة الفقر. ولكنّ أرباب الطّريق أفردوا للغنى منزلةً.

قال صاحب «المنازل» ﵀ (¬١): (باب الغنى. قال الله تعالى: ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾ [الضحى: ٨]).

وفي الآية ثلاثة أقوالٍ (¬٢):

أحدها: أنّه أغناه من المال بعد فقره. وهذا قول أكثر المفسِّرين. لأنّه قابله بقوله: «عائلًا»، والعائل هو المحتاج، ليس ذا العَيْلة، فأغناه.

والثّاني: أنّه رضَّاه بما أعطاه، وأغناه به عن سواه. فهو (¬٣) غنى قلبٍ ونفسٍ، لا غنى مالٍ. وهو حقيقة الغنى.

والثّالث وهو الصّحيح: أنّه يعمُّ نوعَي الغنى؛ فأغنى قلبَه وأغناه من المال.

ثمّ قال (¬٤): (الغنى اسمٌ للملك التّامِّ).

يعني: أن من كان مالكًا من وجهٍ دون وجهٍ فليس بغنيٍّ، وعلى هذا فلا يستحقُّ اسم الغنيّ بالحقيقة إلّا الله، وكلُّ ما سواه فقيرٌ إليه بالذّات.

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 248 (Shamela #199, hlm. urut 1636)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.