١٠٥ - قوله ﷿: ﴿وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ﴾
يعني: القرآن ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ﴾ يا محمد ﴿إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾.
١٠٦ - ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ﴾
قرأ ابن عباس (١) ﵄: (فرَّقناه) بالتشديد، قال: لأنه لم ينزل مرة واحدة، وإنما نزل نجومًا في (ثلاث و) (٢) عشرين سنة، وتصديقه قراءة أُبيّ بن كعب ﵁: (وقرانا فرَّقناه عليك)، وقرأ الباقون بالتخفيف، لقوله تعالى: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤)﴾ (٣).
قال ابن عباس (٤) ﵄: فصلناه، وقال الحسن (٥): فرق الله به بين الحق والباطل، وقال الآخرون: بيناه ﴿لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ﴾ أي: تؤده وترسل في ثلاث وعشرين سنة ﴿وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾.
١٠٧ - قوله ﷿: ﴿قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا﴾
أمر وعيد (٦) وتهديد ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ﴾ أي: من قبل نزول القرآن و (خروج) (٧) محمد ﷺ، وهم مؤمنو أهل الكتاب ﴿إِذَا يُتْلَى