٦٨ - (قوله ﷿ (١): ﴿أَفَأَمِنْتُمْ﴾
بعد ذلك ﴿أَنْ يَخْسِفَ﴾ يغور ﴿بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ﴾ ناحية البر ﴿أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا﴾ حجارة تمطر (من السماء عليكم كما أمطرنا) (٢) على قوم لوط.
وقال أبو عبيدة والقتيبي: الحاصب: الريح التي ترمي بالحصباء (٣) وهي الحصى الصغار، قال الفرزدق:
مستقبلين شمال الشام تضربنا (٤) ... بحاصب كنديف القطن منثور
﴿ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا﴾.
٦٩ - (قوله ﷿ (٥): ﴿أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ﴾
أي: في البحر ﴿تَارَةً﴾ مرة ﴿أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ﴾ أي: عاصفًا، وهي الريح الشديدة، قاله ابن عباس (٦) ﵄.
وقال أبو عبيدة: هي التي تقصف (٧) كل شيء، أي: تدقه وتحطمه.
وقال القتيبي: هي التي تقصف الشجر، أي: تكسره ﴿فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا