يبتغون) بالتاء (١)، وقرأها الباقون بالياء، ﴿يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ الزلفة والقربة ﴿أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾ إليه ﴿وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾ قال ابن عباس ﵄ ومجاهد (٢) وأكثر العلماء: هم عيسى وأمه وعزير والملائكة ﵈ والشمس والقمر والنجوم.
وقال عبد الله بن مسعود (٣) ﵁: (كان نفر) (٤) من الإنس يعبدون نفرًا من الجن، فأسلم الجن ولم يعلم الإنس الذين كانوا يعبدونهم بإسلامهم فتسمكوا بعبادتهم، فعيَّرهم الله بذلك، وأنزل هذِه الآية.
٥٨ - قوله ﷿: ﴿وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ﴾
يعني (٥): وما من قرية ﴿إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ أي: مخربوها ومهلكو أهلها بالسيف ﴿أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا﴾ بأنواع العذاب إذا كفروا وعصوا.
وقال بعضهم: هذِه الآية عامة، قال مقاتل (٦): أما الصالحة فبالموت، وأما الطالحة فبالعذاب.