خلقهم وجعلهم مختلفين في أخلاقهم وصورهم وأحوالهم وملتهم (١) كما فضل بعض النبيين على بعض ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ قال قتادة في هذِه الآية: اتخذ الله تعالى إبراهيم خليلا، وكلم الله تعالى موسى تكليما.
وقال لعيسي: كن فكان (٢)، وآتى سليمان ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده، وآتى داود زبورا: كتابًا علمه داود ﵇، فيه دعاء وتحميد وتمجيد، وليس فيه (حلال ولا حرام) (٣) ولا فرائض ولا حدود، وغفر لمحمد ﷺ ما تقدم من ذنبه وما تأخر (٤).
٥٦ - قوله ﷿: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾
أنهم (٥) آلهة ﴿مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا﴾ عنكم إلى غيركم، قيل: هو ما أصابهم من القحط سبع سنين (٦).