ذم (١) المنازل بعد منزلة اللوى ... والعيش بعد أولئك الأقوام (٢)
ويجوز أن يكون راجعًا إلى أصحابها وأربابها.
٣٧ - (قوله ﷿ (٣): ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا﴾
أي بطرًا وكبرًا وفخرًا وخيلاء، وهو تفسير المشي لا نعته، فلذلك أخرجه على (٤) المصدر ﴿إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ﴾ أي: لن تقطعها بكبرك حتى تبلغ آخرها، يقال: فلان أخرق الأرض من فلان إذا كان أكثر أسفارًا، وقال رؤبة:
وقاتم (٥) الأعماق خاوي المخترق
أي: المقطع (٦).
﴿وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا﴾ أي: لن (٧) تساويها وتحاذيها بكبرك، فنهي الله سبحانه عباده عن الكبر والفخر و (البطر والأشر) (٨) وأخبر أن صاحبه لا ينال له شيئًا يقصر (٩) عنه غيره.