وتابع أمرهم: هو أخوهم ﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾ جحودا لنعمه.
٢٨ - (قوله ﷿ (١): ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ﴾
الآية التي نزلت في مهجع وبلال وصهيب وسالم وخباب ﵃، كانوا يسألون النبي ﷺ في الأحايين ما كانوا يحتاجون إليه ولا يجد لهم متسعًا فيعرض عنهم حياء منهم، فأنزل الله تعالى: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ﴾ يعني: وإن تعرض عن هؤلاء الذين أمرتك أن تؤتيهم حقوقهم عند مسألتهم إياك ما لا تجد إليه سبيلا حياء منهم ابتغاء رحمة ﴿مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا﴾ انتظار رزق من الله ترجوه أن يأتيك ﴿فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا﴾ ليّنا، وعدهم وعدًا جميلًا.
٢٩ - (قوله ﷿ (٢): ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ﴾
قال جابر (٣) بن عبد الله ﵄: بينا رسول الله ﷺ (قاعدًا فيما) (٤) بين أصحابه أتاه صبي فقال: يا رسول الله! إن أمي تستكسيك درعًا، ولم يكن عند رسول الله ﷺ إلا قميصه، فقال للصبي: "من ساعة إلى ساعة يظهر، فعد وقتًا آخر"، فعاد إلى أمه فقالت له: قل له: إن أمي تستكسيك الدرع (٥) الذي عليك، فدخل رسول الله ﷺ داره ونزع