. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= يلقي منهم من التكذيب والأذى والاستهزاء، وكان عظماء المستهزئين -كما حدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير- خمسة نفر من قومهم وكانوا ذوي أسنان وشرف في قومهم.
من بني أسد بن قصي بن كلاب: الأسود بن المطلب بن أسد، أبو زمعة، وكان رسول الله ﷺ -فيما بلغني- قد دعا عليه لما كان يبلغه من أذاه واستهزائه به، فقال: "اللهم أعم بصره، واثكله ولده".
ومن بني زهرة بن كلاب: الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة. ومن بني مخزوم بن يقظة بن مرة: الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. ومن بني سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب: العاص بن وائل بن هشام -قال ابن هشام: العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم.
ومن بني خزاعة: الحارث بن الطلاطلة بن عمرو بن الحارث بن عبد عمرو بن لؤي بن ملكان فلما تمادوا في الشر وأكثروا برسول الله ﷺ الاستهزاء أنزل الله تعالى عليه ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (٩٤) إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٩٦)﴾ قال ابن إسحاق: فحدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير، أو غيره من العلماء: أن جبريل أتى .. الحديث. "السيرة النبوية" ٢/ ٥٠ - ٥١، "الروض الأنف" للسهيلي ٢/ ١٦٣، وروى البيهقي بسنده إلى سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ في قول الله ﷿ ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥)﴾ قال: المستهزئون: الوليد بن المغيرة، وا لأسود بن عبد يغوث الزهري والأسود بن المطلب أبو زمعة من بني أسد بن عبد العزى، والحارث بن غيطلة السهمي، والعاص بن وائل، فأتاه جبريل ﵇ شكاهم إليه رسول الله ﷺ فأراه الوليد -أبا عمرو- ابن المغيرة فأومأ جبريل ﵇ إلى أبجله فقال: "ما صنعت؟ " قال كفيته، ثم أراه الأسود بن المطلب فأومأ جبريل إلى عينيه فقال: "ما صنعت؟ " قال كفيته ... الخبر. "دلائل النبوة" ٢/ ٣١٦ - ٣١٨ باب قول الله ﷿ ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (٩٤)﴾ وما ظهر في كفاية المستهزئين من الآيات وفيه الحارث بن غيطلة، وقال ابن كثير: وهكذا روى عن =