إله إلا الله (١)، وقال عبد الله ﵁ والذي لا إله غيره ما منكم من أحد إلا وسيخلو الله به يوم القيامة فيقول: يا ابن آدم: ماذا غرك مني؟ ابن آدم: ماذا عملت فيما علمت؟ ابن آدم: ماذا أجبت المرسلين (٢)؟
واعترضت الملاحدة (٣) بأبصار كليلة وأفهام عليلة على هذِه الآية وعلى قوله تعالى ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ (٣٩)﴾ (٤) وحكموا عليهما (٥) بالتناقض والجواب عنه ما روى علي بن طلحة عن ابن عباس ﵄ في قوله ﷿: ﴿لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ثم قال: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ (٣٩)﴾ قال: (لا يسألهم) (٦) هل علمتم كذا وكذا؛ لأنه أعلم بذلك منهم، ولكن يقول لهم: لم عملتم كذا وكذا (٧)؟ واعتمد قطرب هذا القول وقال: السؤال على ضربين: سؤال استعلام واستخبار وسؤال تقرير وتوبيخ، فقوله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا