كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ﴾ يعني: آخر أمر الذين أنذرَتْهم الرسل فلم يؤمنوا (١).
٧٤ - قوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ﴾
أي من بعد نوح ﵇ (٢) ﴿رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بالآيات والأمر والنهي ﴿فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ فلم يكونوا ليُصدّقوا ﴿بِمَا كَذَّبُوا﴾ بما كذبت ﴿بِهِ﴾ أوائلهم ﴿مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ﴾ نختم ﴿عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ﴾ المجاوزين الحلال إلى الحرام (٣).
٧٥ - قوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾
يعنى أشراف قومه (٤) ﴿بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾.
٧٦ - ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ﴾
يعني فرعون وقومه ﴿الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ﴾.
٧٧ - ﴿قَالَ مُوسَى﴾
لهم ﴿أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا﴾ تقدير الكلام: أتقولون للحق لما جاءكم سِحرٌ، أسِحْرٌ هذا؟ ! فحذف السحر الأول اكتفاءً بدلالة الكلام عليه (٥)، كقوله: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا