بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾.
قال مقاتل والكلبي: هذِه الآية منسوخة بآية الجهاد (١).
ثم أخبر أن التوفيق للإيمان به لا بغيره، وأن أحدًا لا يؤمن إلا بتوفيقه وهدايته، وذكر أن الكفار يسمعون القرآن وقول محمد ﷺ وينظرون إليه، ويرون أعلامه وأدِلَّتَه على نبوته، فلا ينفعهم ذلك ولا يهتدون، لإرادة الله ﷿ وعلمه فيهم، فقال عز من قائل:
٤٢ - ﴿مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾
بأسماعهم الظاهرة ﴿أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ﴾.
٤٣ - ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ﴾
بأبصارهم الظاهرة ﴿أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ﴾ وهذا تسلية من الله ﷿ لنبيه ﷺ يقول: كما لا تقدر أن تُسمِع من سلبتُه السَّمع، ولا تقدر أن تخلق للأعمى بصرًا يهتدي به، فكذلك لا تقدر أن توفقهم للإيمان وقد حكمت عليهم أن لا يؤمنوا (٢).
٤٤ - ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا﴾
لأنه في جميع أفعاله متفضل وعادل.