إذا بلغ ذرع النَّاس إلى المنبر بهذِه الثلاثة أذرع (١)، فقال: أما إحداهن، فإنَّه كائن خليفة. وأمَّا الثَّانية، فإنَّه لا يخاف في الله لومة لائم وأمَّا الثالثة، فإنَّه شهيد. ثم قال: يقول الله تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (١٤)﴾ فقد استخلفت يا ابن أم عمر فانظر كيف تعمل، وأمَّا قوله: فإني لا أخاف في الله لومة لائم؛ فما شاء الله. وأمَّا قوله: إنِّي شهيد؛ فأنّى لعمر الشهادة والمسلمون مطيفون به، ثم قال: إن الله على ما يشاء قدير (٢).
١٥ - قوله تعالى: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾
قال قتادة: يعني مشركي مكّة (٣).