٩ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ﴾
فيها إضمار واختصار؛ أي: يهديهم ربهم بإيمانهم إلى مكانٍ ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ قال أبو روق: يهديهم ربهم بإيمانهم إلى الجنَّة (١).
قال عطية: يهديهم يثيبهم ويجزيهم، وقيل: ينجيهم.
وقال مجاهد ومقاتل: يهديهم بالنور على الصراط إلى الجنَّة يجعل لهم نورًا يمشون به (٢).
قال النَّبيّ ﷺ: "إن المؤمن إذا خرج من قبره صُوِّرَ له عمله في صورةٍ حسنة وشارةٍ حسنة، فيقول له: من أنت؟ والله إنِّي لأراك امرأ صدق! فيقول له: أنا عملك! فيكون له فيه نورًا وقائدًا إلى الجنَّة. والكافر إذا خرج من قبره صُوِّر له عمله في صورةٍ سيئة وشارةٍ سيئة، فيقول: من أنت؟ فو الله إنِّي لأراك امرأ سوء! فيقول: أنا عملك! فينطلق به حتَّى يدخله النَّار" (٣).