الفعل والخلق والتقدير، ولو أراد الأعيان المذكورة لقال: (تلك) (١) ﴿إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ لم يخلقه باطلًا؛ بل إظهارًا لصنعته، ودلالة على قدرته وحكمته، وليجزي كل نفس بما كسبت؛ فهذا الحق.
﴿يُفَصِّلُ الْآيَاتِ﴾ نبيّنها ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص ﴿يُفَصِّلُ﴾ بالياء (٢). واختاره أبو عبيد وأبو حاتم لقوله قبله ﴿مَا خَلَقَ اللَّهُ﴾ وبعده ﴿مَا خَلَقَ اللَّهُ﴾ فيكون متبعًا له، وقرأ ابن السميفع: بضم الياء وفتح الصاد، ورفع التاء من الآيات (٣)، على تجهيل الفعل، وقرأ الباقون بالنون على التعظيم.
٦ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ (٦)﴾
يؤمنون فيعلمون ويقرّون.
قال ابن عباس ﵄: قال أهل مكّة: يا محمَّد؛ ائتنا بآية حتى نؤمن لك! فأنزل الله تعالى هذِه الآية (٤).