٢٨٦ - (قوله ﷿ (١): ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
ظاهر الآية قضاء الحاجة، وفيها إضمار السؤال والحاجة، كأنه قال: لا تُكلفنا إلا وُسعنا (٢). فأجاب الله تعالى، فقال: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾.
والوسع اسمٌ لما يسع الإنسان ولا يضيق عنه (٣) مثل: الوُجد، والجُهد (٤). وقرأ إبراهيم بن أبي عبلة الشامي (٥): (وَسِعَها) بفتح الواو وكسر السين على الفعل (٦)، يريد إلا وَسِعَها أمرُه (٧)، وأراد (٨) إلا ما وَسِعَها، فحذف ما.
واختلفوا في تأويلها (٩)، فقال ابن عباس، وعطاء، والسدي، وأكثر المفسرين: أراد به حديث النفس، وذلك (١٠) أن الله تعالى لما