ثم دلهم على خير الصدقات وأفضل النفقات، فقال تعالى (١):
٢٧٣ - ﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾
واختلف العلماء في موضع هذِه اللام، فقال بعضهم: هو (٢) مردود على موضع اللام من (٣) قوله: ﴿فَلِأَنْفُسِكُمْ﴾ كأنه قال: وما تنفقوا من خير فللفقراء، وإنما تنفقون لأنفسكم، (وثوابها راجع إليكم (٤). فلما اعترض الكلام قوله: لأنفسكم) (٥)، وأدخل الفاء التي هي (٦) جواب الجزاء فيها تركت (٧) إعادتها في قوله: ﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾ فكان (٨) معنى الكلام مفهومًا (٩).
وقال بعضهم: خبره محذوف ومكفوف، وتقديره: للفقراء الذين صفتهم كذا حق واجب (١٠).
وهم فقراء المهاجرين كانوا نحوًا من أربع مئة رجل، لم يكن لهم